مغول الكويت
مغول الكويت
أحمد العنزي
بولدر، كولورادو

هل أبكي عليك أم ماذا؟ … يا فاعل فعلة ماذا فعلت يا هذا؟
اغتربنا و لكن ماذا بعد ذلك؟ بعضنا لم يتأثر بغربته و بعضنا من تشفق عليه من تأثره بالغربة. برأيي إن المجتمعات العربية و مع انحطاطها إلا أنها أفضل من المجتمعات الأجنبية، البعض منا جاء و له هدف و هو خدمة نفسه و بعضنا يبتغي خدمة الكويت و أهلها بأن يكتسب الأمور الإيجابية من علم و معرفة و سلوكيات صحيحة. من قال أن الغربة تصقل الفرد فكلامه مئة بالمئة صحيح، و لكن صقل الإنسان يأتي من ناحيتين، الناحية الأولى هي صقل الفرد من دون التعرض إلى عاداته و تقاليده و الناحية الثانية هي التعرض لها أو بمعنى آخر تغييرها. و الناحية الاولى برأيي هي الأصح فكيف يتم تطوير بلد من دون الإلتفات إلى عاداتها و تقاليدها؟
الانفتاح يأتي بطريقتين انفتاح ذهني و فكري و انفتاح سلوكي، الانفتاح الذهني يكون على هيئة تطوير الأفكار و صقلها بعقل الفرد بما يتناسب مع مجتمعه، و الانفتاح السلوكي هو ما يؤدي إلى خراب المجتمع و ضياعه. أنا أستغرب بعض الأشخاص الذين يأتونك بفكرة لا تمس مجتمعنا بشيء، فهل بإعتقادكم أن كويت الأمس سوف تتغير بسوء إلى ما أنتم تبتغون؟ إن حصل مثل هذا الأمر فأنا بوقتها سأقولها على العلن: إن كانت هذه الكويت فأنا لست بكويتي.
فإن حصلت مثل هذه الكوارث من قبل من أسميهم أنا "بمغول الكويت" فلا تأملوا بكويت الحق و الديموقراطية و العدالة و الحرية فلا تأملوا بكويت الماضي. يتوجب على كل من يخاف على بلده الكويت أن يحاول إيقاف هذا التسمم الفكري الذي هو ليس بتسمم بالنسبة للغرب بل هو منهاج حياة و هذا المنهاج لا يتوافق بتاتا مع منهاجنا بأي حال من الأحوال. من بكى و ظل يبكي على الكويت فأنا أقول له جفف دموعك أيها الكويتي فكويت الأمس تمرض و لكن لن نسمح لها أن تموت.



فكره جميله عن التفتح الذهني والسلوكي اتمنى لك التوفيق