Login Subscribe

النزاعات السياسية في كرة القدم الكويتية

النزاعات السياسية في كرة القدم الكويتية

فهد علي بن ناصر

دنفر، كولورادو

 

 

 

في ذات يوم و أنا في عمق التفكير في حال الكرة الكويتية ، أخذني التفكير الى منطقة العديلية حيث مقر الإتحاد الكويتي لكرة القدم ، تخيلت رجل يمثل الإتحاد ، سألته : كيف حالك يا صاح ؟ أنزل رأسه الى الأرض و أجاب باللهجة العامية : " تمام " ، قلت له : ما بك يا أخي ؟، يرد : "السياسة !” ، فقلت : ما بها ؟ يجيب : أدخلوها في أحشائي و أنا الآن مصاب بالفشل الكلوي، بعد هذه الكلمة استيقظت من حلمي و أخذت أربط بين الحلم و أوضاع الكرة الكويتية في الوقت الحالي ، فاستوعبت أن الرجل كان صادقا في كل كلمة خرجت من فمه .

عزيزي القارئ ، فلنستذكر معا أيام المجد و الشموخ ، أيام العز و البطولات ، أيام كانت المنتخبات الخليجية ترتعب إذا واجهت منتخب الكويت ، أيام ما كان المرعب جاسم يعقوب كالأسد أمام المرمى ، و أيام المدرب الحكيم صالح زكريا ، فلنستذكر معا أيام الشهيد فهد الأحمد ، و الرمز العم أحمد السعدون أطال الله في عمره ، هل كان الطابع السياسي يسود على الكرة الكويتية ؟ بالطبع لا ، صحيح أن العم أحمد السعدون كان رجل سياسي آنذاك و لكنه كان يفصل بين الرياضة و السياسة ، و كان كل ما يشغل باله هو الدفع بعجلة الرياضة إلى الأفضل .

عزيزي القارئ ، تعال نقلب صفحات الماضي إلى صفحة الحاضر، والله اني أرى النزاعات السياسية تدخل الى غرف اللاعبين في الأندية ، لم تصل هذه النزاعات الى اللاعبين فحسب بل وصلت الى جماهير الكرة الكويتية في المدرجات ، وأصبحنا نرى مشاحنات بين من يمشي وراء فلان و من يتبع علان، نرى أنديتنا تتقسم إلى تكتل و معايير ، نرى حروب كلامية بين رؤساء أندية عريقة ، و أصبح رئيس النادي كل همه الشاغل هو إطاحة الرئيس الآخر ، إن هذه المشاحنات و النقاشات الحادة تؤثر سلبا على اللاعب و هو في أرضية الملعب و تشتت تفكيره في الكثير من الأحيان .

اليوم ظهرت لنا كارثة جديدة ، و هي إشتباهات تزوير رئيس الهيئة العامة للشباب و الرياضة لعمره الحقيقي الذي لا يسمح له بتولي هذا المنصب كونه يجب أن يحال للتقاعد لتعديه الستين عاما، فأين وزير الشؤون الإجتماعية والعمل من هذه الكارثة ؟ و أين الأخوة الأفاضل أعضاء اللجنة الرياضية في مجلس الأمة من هذه المصيبة ؟ على قولة الفنان القدير داوود حسين: " سلاسين أربعين زيدهم فوق الستين يستاهل ولدنا "!

في الخاتمة لا يسعني إلا أن أناشد كل من له صلة بهذه المشاكل التي تتفاقم يوما بعد يوم بضرورة فصل الرياضة عن السياسة ، و إني من هذا المنطلق أوصل رسالة الرجل في الحلم: " بسنا سياسة رياضتنا اتعبت "!

Share and Enjoy:
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • Print
  • TwitThis
  • MySpace

3 Responses to “النزاعات السياسية في كرة القدم الكويتية”

Leave a Reply