أَعْلامُ وَطَنْ
"ترعى الدولة العلوم و الآداب و الفنون و تشجع البحث العلمي" – المادة 14 من دستور دولة الكويت
من الماضي أمم بقيت في ذاكرة التاريخ، صنعت للحياة معنى جميلا بنموها وتطورها، أمم ما رضيت أن تبقى الدنيا كما صنعتها أمم سبقت، أمم كان العلم و الثقافة و الفكر سلاحها في البقاء و الارتقاء، أمم لم تركن إلى الراحة إلى ما عمله السابقون، بل كانت ثائرة على ما ملكه التاريخ من حضارات، فأضافت للعالم معنى جديدا في دنيا الحضارات، صنعت حضارة ميزتها عن باقي الأمم بنمو شعبها في مختلف مجالات الحياة، نقشت بصماتها على تاريخ الأمجاد و البطولات، فقدمت للعالم علما نافعا وحياة أجمل وأضافت معنى التفاؤل والطموح والأمل في حياة الشعوب، فكانت أن حضت مثل تلك الأمم مكانة سامية كانت محل تقدير العالم احتراما وعرفانا بمن صنع التاريخ ولم يكتف بتدوينه. لم يكن للبشرية أن تعي طاقاتها التي هباها الخالق إياها لولا أن أثبتت تلك الأمم أن الانسان كائن عظيم جبار.
وحضارتنا العربية الإسلامية قد تميزت عن دونها من الحضارات بتفوقها على مختلف الأصعدة العلمي والإنساني والعمراني منها، وما كان نبوغ العلماء والمكتشفين من هذه الحضارة محل استغراب ودهشة، فكان طلب العلم وبناء الحضارات مبدأ حث عليه الإسلام فقد فال رسول الله صلى الله عليه و سلم "اطلبوا العلم و لو في الصين" و هذا أبلغ دليل على أن للعلم قدسية و مكانة خاصة لدى العرب و المسلمين، فتجد في مجال الفيزياء تميز البيروني وابن الهيثم، وفي الكيمياء أبو المنصور الموفق والجلدكي، وفي علم العمران ابن خلدون، وفي الطب والفلسفة ابن سينا وابن رشد، وفي الجغرافيا الإدريسي، وفي مجال الترحال والتأريخ تجد ابن بطوطة، وكثير غيرهم قد برعوا في تلك المجالات و التاريخ مليء بالأمثلة التي تؤكد على ذلك.
اليوم ما إن تتحدث في كويتنا الحبيبية عن آمال وطموحات المواطن الكويتي إلا وقد جرك الحديث إلى التنمية في البلد وضرورة المضي قدما في هذا الطريق خلال المرحلة المقبلة، فأصبحت تنمية البلد مطلب الشارع الكويتي والأمل بالغد المشرق في الكويت قد ارتبط بتنمية هذه الأرض الطيبة، وماكان القصد من التنمية مقتصرا على عمران وبنايات ومنشئات تقيمها الدولة، بل إن مفهوم التنمية يشمل تنمية العقول في شتى المجالات والبراعة في تحصيل العلم والإضافة إليه، فكم هي سقيمة حياة الشعوب من دون علم ينفع، يقول الشاعر:
ليس اليتيم الذي قد مات والده إن اليتيم يتيم العلم والأدب.
إن الاهتمام بالمواهب الوطنية و كفل التميز العلمي و تشجيعه مكسب شعبي حفظه و نصه دستور دولتنا الحبيبة في مادته الرابعة عشر. فبالحقيقة، لو تمعنا و قرأنا في المنطق الأساسي و الهدف الجوهري الذي يقف خلف هذه المادة التشريعية، لوجدنا ما فيه من معادلات و نظريات يستدل بها المواطن إلى أسباب الارتقاء و التنمية و التطور الحضاري المدني و لكشف الوصفة السرية التي من أجلها تقوم دولة الكويت كدولة حضارية مدنية. إن المواطن الكويتي هو اللبنة الحساسة في بناء صرح الوطن، فهو العماد الذي يستند عليه قيام الدولة، و هو السور الحامي المحصن للمجتمع، فمنه يبدأ الوطن و إليه ينتهي. فإن اهتمام الدولة و كفلها لكل ما من شأنه صقل و تقويم أداء و دور الأنسان الكويتي كمواطن له حقوق و عليه واجبات هو مطلب وطني تستوجبه الرغبة في التنمية و الرغبة في الحضارة و الرغبة في الحفاظ على مستقبل الوطن. فهذه اللبنة متى ما وجدت البيئة الخصبة للبناء لأبدعت و تميزت و ارتقت. فالوطن هو الباقي و هو الثابت و هو الزمان و المكان و ما عدى ذلك فكله ينضوي تحت لواء الوطن.
قد برع وتميز أيّما إبداع وتميز أبناء الكويت بتفوقهم في مجال العلم والإكتشاف، فالمخترعون الكويتيون اليوم يحصدون الجائزة تلو الأخرى في المعارض العلمية الدولية، وبراءات الإختراعات الدولية تجدها قد سطرت أسماء من رفعوا راية الكويت عالية في أفق العالم في المحافل الدولية. إننا لنفخر شديد الفخر و لنعتز كبير الاعتزاز بأبناء الوطن ممن تعدوا الصعباب و اجتازوا العقبات حتى في حين تواضع الدعم الوطني لهم. إنكم يا أبناء بلدنا لقائدوا مسيرة التغيير نحو الأمل و رحلة الأمل في الوصول إلى حضارة تليق بوطننا الكويت. هنيئا لك يا كويت بهم و هنيئا لنا بكم يا أعلام الوطن.
فلذلك…
لما كان تطور المجتمع و ارتقائه مبني على الأنسان و طاقاته البشرية.
لما كان العلم هو أساس قيام الحضارات و الأمم.
لما كان الدستور قد كفل للمواطن العلم و الأدب و الأهتمام بطاقاته.
لما كان المواطن الكويتي هو لبنة بناء الدولة.
لما كانت الكويت هي الباقية الثابتة.
لما كان تطور الكويت مرهون بتطور المواطن الكويتي.
لما كان المخترعين من أبناء الوطن أعلاماً للوطن.
فإننا نلعلن اليوم – أعزاءنا القراء – عن تبني نبراس هؤلاء المخترعين الكويتيين واتخاذها منهم قضية أساسية لهذا العدد، فكم من هؤلاء المتميزين من يستحق اهتماما أكثر من الدولة بتوفير سبل المزيد من الإبداعات والإكتشافات، وكم منهم جديرا بتسليط الإعلام وسائله على اختراعاتهم المميزة، ونبراس قد أجرت مجموعة من المقابلات مع بعض الأمثلة الجديرة بالإهتمام من مخترعي أبناء الوطن، واذ تعدكم نبراس بتحديث هذه الصفحة بالمقابلات في الأيام القادمة فهي ترجو أيضا أن تحز على رضاكم، وأن ينال هؤلاء المخترعون نصيبهم من التشجيع والتقدير من قبل الدولة، غير مكتفين بالتكريم على شاشات التلفزيون وأوراق الصحف، ولكن بتبني الدولة لهم إلى هدف المزيد من الإبداع والتنمية في مجال الإكتشافات والتطور العلمي.







t7eyaat f5ar o e3tezaar lkil almobde3een alkwaiteyeen elli belfe3el yest78oon mn e3laamna kil ehtemaam o t8deer…o t7iyah lkl mn rf3 raayt alkuwait ,,, o methel hathi alenjazaat labod tkoon m7l ehtemaam mn e3laamna alkuwaiti bel2e6′aafah ela jehaadt d3m o5raa letashjee3 abnaa2 alkuwait albarara.