العدساني: حان الأوان لإنشاء محكمة رياضية بالكويت لمحاسبة الفاسدين ولمنع نقل خلافاتنا إلى الخارج!
في حوار صريح وشيّق مع أول رئيس للجنة الانتقالية
العدساني: حان الأوان لإنشاء محكمة رياضية بالكويت لمحاسبة الفاسدين ولمنع نقل خلافاتنا للخارج!
حاوره شملان وليد البحر
ضيف "نبراس" من أهل الرياضة الذين مارسوها لعبا وإدارة، هو لاعب سابق بنادي كاظمة لكرة الطائرة ورئيس سابق له بعد تدرجه في عدد من المناصب الإدارية فيه، كما عمل لتسع سنوات في الهيئة العامة للشباب والرياضة وكُلف برئاسة أول لجنة انتقالية وضعتها "الفيفا" لحل أزمة الكويت وقوانينها المحلية، له من الخبرة الكبيرة في أمور صياغة القوانين واللوائح حتى أصبح مرجعا فيها، ضيفنا أعزاؤنا القراء هو الأستاذ سليمان العدساني.
قامت "نبراس" بتقسيم هذه المقابلة المطوّلة على جزئين، الأول يتعلق بقضية الكويت مع "الفيفا" ليكشف لنا العدساني واقع تجربته في العمل في رئاسة اللجنة الانتقالية المعيّنة من "الفيفا"، والجزء الثاني حوار شيق مع العدساني حول آراءه في قضايا الرياضة المختلفة كالاحتراف والخصخصة وعناصر الدعم الرياضي وغيرها من القضايا المثيرة للاهتمام بالقطاع الرياضي.
وإذ تقوم "نبراس" بالحديث مع العدساني عن تجربته باللجنة الانتقالية والمشاكل التي تعرّض لها في سبيل حل قضية الكرة الكويتية مع "الفيفا" فإنها لا تنوي تقليب المواجع أو إثارة البلبلة، ولكن هذا جزء مهم وإن كان سيئا من تاريخ أسود ما زلنا نعيشه في الحاضر عاجزين عن ايجاد منفذ منه، فقامت "نبراس"بدورها بدراسة هذا الجرح المفتوح والمشكلة المستمرة إلى يومنا هذا لتقوم بالرجوع إلى الصفحة الأولى من هذا الملف لتطلع كل من يهمه أمر كرة القدم الكويتية على شهادة إحدى أهم الشخصيات الرياضية الكويتية التي واكبت الأزمة منذ بدايتها وحتى اليوم.
ما هي الشرارة الأول التي أدّت إلى تدخل "الفيفا" في قوانين اتحاد كرة القدم الكويتي؟
كما تعرف المشكلة بدأت باستقالة ثمان أعضاء من الاتحاد الكويتي لكرة القدم الذين يمثلون الأغلبية بعد إخفاق خليجي 18 ، وحسب المادة 47 من النظام الأساسي للاتحاد يُعتبر الاتحاد مستقيلا حال استقالة أغلبية أعضائه على أن يتم تشكيل لجنة مؤقتة تقود الاتحاد حتى يحين موعد الانتخابات، إلا أن الهيئة العامة للشباب والرياضة وبكل أسف تجاوزت هذه المادة لتصدر قرارا بتاريخ 10-2-2007 بحل الاتحاد، وهذا يعني أن الهيئة حلّت الاتحاد وخالفت المادة 47 القاضية أن الاتحاد أصبح مستقيلا كما أوضحت مسبقا، الأسباب التي يمكن فيها للهيئة حل الاتحاد مذكورة في المادة 12 من قانون 42 التي وضعت شروط حل الهيئة للاتحاد إذا ظهر وجود مخالفات وتجاوزات وما الى ذلك، إذا قرار الهيئة بحل الاتحاد رغم أنه أصبح منحلا بفعل القانون باستقالة الأغلبية كان المسبب الرئيسي لمشكلة الكرة مع الفيفا.
الأمر الآخر هو ما نتج عن تشكيل الهيئة للجنة مؤقتة تدير الاتحاد كما نص قرار الحل من الهيئة لمدة شهر، حيث قامت تلك اللجنة بإرسال رسالة للفيفا تذكر فيها أنه تم حل الاتحاد بسبب إخفاقات خليجي 18 والخروج من تصفيات كأس العالم 2010 مستعملة ألفاظا تشير إلى أن الدولة ممثلة بالهيئة العامة للشباب والرياضة هي التي قامت بحل اتحاد كرة القدم،عندما تستعمل ألفاظا مثل تلك وتبعثها للفيفا لا شك بأنه سيتدخل لأنه وكما هو معروف فإن الفيفا يرفض تدخل الحكومات بالرياضة، بالتالي كانت الرسالة المبعوثة من اللجنة المؤقتة المسبب الرئيسي والشرارة الأولى لتدخل الفيفا الذي أوقف عمل تلك اللجنة فورا، كل ذلك يعني أن الكويت هي من جعلت الفيفا يتدخل بأمورها الداخلية بتلك الرسالة من اللجنة المؤقتة. الجدير بالذكر أن الكثير من دول العالم تصدر فيها قرارات حل الاتحادات بالرياضة من قبل الدولة إلا أنها لا تُخطر الفيفا بذلك، ويظل الأمر خاصا فيها داخل حدودها الداخلية دون إيضاح ذلك للفيفا مما يبعد عنها التدخلات الخارجية.
قرار الهيئة بحل الاتحاد رغم أنه أصبح منحلا
بفعل القانون كان المسبب الرئيسي لمشكلة الكرة مع الفيفا
كيف تشكّلت اللجنة الانتقالية من الفيفا؟ وماذا كانت مهمتها الأساسية؟
بعد الأمور التي ذكرتها زار وفد الفيفا الكويت بتاريخ 10- 3- 07 للاطلاع عن كثب على المشكلة بالكويت، وليقوم يوم 12- 3- 07 بتشكيل لجنة انتقالية ضمتني رئيسا لها إلى جانب غسّان النصف ووائل سليمان وعبدالحميد محمد، ليحدد مسؤولياتها بحيث تشمل مهمتين أساسيتين هما: وضع النظام الأساسي للاتحاد، وعرضه على الجمعية العمومية بفترة لا تتعدى الـ 45 يوما، أي بنهاية شهر أبريل.
مهمة اللجنة الانتقالية تبدأ بعد أن يقوم الفيفا بإرسال النظام الأساسي "النموذجي"، وتعني كلمة نموذجي ما يجب تعميم تطبيقه على دول العالم كافة، إلا انه ترك للجنة الانتقالية مهمة العمل على مناقشة بنوده خلال اجتماعات تجمع الأعضاء لتتوافق مع ظروف البلد، سواء كان ذلك بإقرار عدد الأندية مثلا أو تعديل بعض البنود، فعلى سبيل المثال هناك بنود تخص المقاطعات الأمر الذي يستدعي حذفها لعدم وجود نظام المقاطعات بدولة الكويت، مثال آخر هو النظام المُرسل من الفيفا الذي حدد شروط الترشيح لعضوية الاتحاد بحيث يكون عمر المرشح ما بين 30- 70 ، وأن يكون له اهتمام بالرياضة، فقمنا بإضافة شروط تزيد عن ذلك، فالفيفا إذا لا يتدخل بأمور الدولة الداخلية التي تخص الدولة، فالبنود قابلة للتعديل بما يتوافق وظروف الدولة وكما ترى اللجنة الانتقالية المكلفة بصياغة النظام.
ما هي الصعوبات التي واجهت عملك باللجنة الانتقالية؟ وهل تعرضت للمحاربة من البعض؟
بعث الاتحاد الدولي إلينا كلجنة انتقالية بالنظام الأساسي الذي نص بالمادة 32 منه على أن عدد أعضاء الاتحاد هم 14 عضوا، الأمر الذ يتفق مع القانون المحلي رقم 5 سنة 2007 الصادر من مجلس الأمة، والذي حدّد عدد أعضاء الاتحاد بأن يكون لكل نادي ممثل، أي وجود 14 عضوا بالاتحاد، هذا الأمر أزعج الأطراف التي سعت لتدخل الفيفا والتي كانت تضع الآمال بأن يقوم بوضع نظام أساسي يخالف القانون المحلي الصادر من مجلس الأمة، وبالتالي لا يتم تطبيقه.
الأمر الذي تجدر الإشارة إليه هو أن الفيفا بكتابه هذا حدد عدد الأعضاء بـ 14 ، إلا أنه ترك آلية انتخاب الـ 14 عضوا لنا كلجنة الانتقالية، مما جعل هناك احتمالا لمشكلة هي التعارض مع القانون المحلي، فمثلا من الممكن أن يُرشح كل نادي ثلاثة مرشحين، وبالتالي تتم الانتخابات النهائية على الـ 14 كرسي بين 42 مرشح مما يتعارض مع القوانين المحلية، وبكل صراحة أتوقع أن تقوم الأطراف التي تقف ضد قوانين إصلاح العمل الرياضي المُقرة من مجلس الامة باللعب على هذا الحبل للالتفاف على القانون المحلي، فلأني توقعت حدوث ذلك مسبقا إبان رئاستي للجنة الانتقالية فقد عملت مع الأخ غسّان النصف على إيجاد طريقة للمزاوجة بين قانون 5/2007 المحلي مع النظام الأساسي المُرسل من الفيفا لتلافي حدوث أي إشكال، فوجدنا أن أفضل طريقة هي أن يقوم كل نادي بترشيح شخصين للاتحاد كحد أقصى مما يعني أنه من الممكن ترشيح شخص واحد ليتطابق قانون الفيفا المرسل مع قانون 5/2007 الصادر من مجلس الأمة، الأمر الذي لم يُعجب بعض الأطراف التي لا تريد حل المشكلة فقامت بمحاربة سليمان العدساني شخصيا وبث ادّعاءات منها بأنه يُغيّب الحقائق عن الجمعية العمومية ولا يأخذ برأيها حول تعديل النظام الأساسي، قمت بالرد على تلك الادّعاءات بأن الأخذ برأي الجمعية العمومية يُعتبر مخالفا للقانون، فبعد حل الاتحاد وتدخل الفيفا وبعثه بالنظام الأساسي الجديد أصبح النظام السابق مُعطلا مما يعني عدم وجود الجمعية العمومية أثناء فترة قيام اللجنة الانتقالية بدورها بوضع النظام الأساسي، بالتالي دور الجمعية العمومية يأتي بعد انتهاء اللجنة الانتقالية من وضع النظام الأساسي وليس أثناء فترة العمل على صياغته و مناقشته.
كنت على يقين بأن الفيفا لا يهمه مسألة العدد
إلا أن أطراف الفساد الرياضي لم يعجبها ذلك!
هل نبع موقف أندية التكتل تجاه اللجنة الانتقالية والقوانين المحلية من منطلق عدم تطابق قوانين الكويت المحلية مع اللوائح الدولية أم لغرض آخر؟
وجدت أن العمل بالاتحاد غير صحي رغم أن وجودنا كان لخدمة الكويت ولتفادي إيقافها والعمل على تطابق القوانين المحلية مع القوانين الدولية، وكنت على يقين بأن الفيفا لا اعتراض له على عدد الـ ـ14 ، فبالتاكيد قام وفد الفيفا الذي زار الكويت يوم 10- 3- 07 بالاطلاع على القانون المحلي الذي ينص على وجود ممثل لكل نادي، أي 14 عضوا بالاتحاد، قبل إرساله لنا بالنظام الأساسي الذي حدد العدد نفسه، وقام الفيفا بذلك تماشيا مع قوانين الكويت المحلية وللابتعاد عن الاصطدام بها، ومن هذا المنطلق كنت على يقين بأن الفيفا لا يهمه مسألة العدد، إلا أن أطراف الفساد الرياضي لم يعجبها ذلك بسبب رغبتها في عدم وجود أندية الكويت والعربي وكاظمة بالاتحاد حينها حتى لا يكون هناك رقيب داخلي في الاتحاد يتتبع طريقة وضع اللوائح والنظم وجداول المسابقات، وكشف ما إن كانت تجيّر أم تتم بطريقة قانونية، وهو ما يعطل أجندة أطراف الفساد ومصالحهم، ومن هنا كان موقف أندية التكتل بمحاربة القوانين المحلية ومحاولة إفشال عمل اللجنة الانتقالية.
لكن ما الذي سيضر أندية التكتل لو أنها وافقت على وجود 14 عضوا كونها ستمتلك أغلبية المقاعد وبالتالي تمتلك الأغلبية اللازمة لإصدار أي قرار بالاتحاد؟
المسألة كما أسلفت لا تتعلق بالقرارات وتصويت الأغلبية، المسألة هي أن وجود تلك الأندية الثلاث (العربي- الكويت- كاظمة) حينها سيكشف التجاوزات والأخطاء داخل الاتحاد، أما في ظل وجود أندية التكتل الـ 11 لوحدها فإن تلك التجاوزات لن تُكشف وسيظل الأمر طيّ الكتمان داخل أسوار الاتحاد، بينما وجود هؤلاء الثلاثة وإن لم يكونوا الأغلبية يعطيهم حق تسجيل تحفظاتهم بمضبطة الجلسة، ونقل الصورة الحقيقية للرأي العام عما يدور بالاتحاد، فالقضية إذن ليست قضية 5 أو 14 إنما عدم وجود تلك الأندية الثلاث هو الهدف الأساسي، لذلك كان قانون الـ 14 يكفل لجميع الأندية المشاركة باتخاذ القرار وتحمل المسؤولية رغم أنه من المفترض أن الأندية الناجحة بإنجازاتها هي من تملك الصوت الأعلى بالاتحاد لأنها من تعمل بنجاح، ورغم كل ذلك تنازلنا ورضينا بأن تكون جميع الأندية سواسية لكل منها صوت واحد كما أتى قانون مجلس الأمة دون النظر إلى واقع الأندية إن كانت ناجحة أو فاشلة، إلا ان ذلك أيضا لم يعجبهم لأنهم يريدون إبعاد الأندية الناجحة تماما عن الاتحاد!
القضية ليست 5 أو 14 ناديا إنما عدم وجود
أندية المعايير هو الدافع الأساسي لمحاربي القوانين المحلية!
حصلت خلافات بينك وبين بعض أعضاء اللجنة الانتقالية إبّان رئاستك للجنة، ما سبب هذه الخلافات؟
عندما جئنا نناقش نظام الفيفا الأساسي المُرسل جلسنا كلجنة انتقالية لخمس اجتماعات رفض فيها وائل سليمان مناقشة النظام كلية بحجة أن ذلك يعد من اختصاصات الجمعية العمومية رغم أن الفيفا كما ذكرت مسبقا حدد للجنة الانتقالية مهمة مناقشة النظام الأساسي، وبعد إقراره يأتي دور الجمعية العمومية بالموافقة عليه، أما الاخ عبدالحميد محمد فقد شارك معي والأخ غسان النصف في مناقشة النظام الأساسي وكان كثير الاعتراض على الكثير من البنود، إلا أنّي والأخ غسّان استطعنا تدارك الأمر وإعداد النظام مع عبدالحميد محمد الذي ورغم ذلك قام عند نهاية وضع النظام برفض الموافقة عليه رغم مشاركته في مناقشة بنوده.
أنا شخص أحب الصراحة وعند مناقشتنا للنظام الأساسي كنت أتمنى من عبدالحميد محمد ووائل سليمان تبيان وجهة نظرهم بكل صراحة وشفافية وبعيدا عن التضليل، إلا انه بالنهاية كنت أتفاجأ من تبدل المواقف بعد اتفاقنا مسبقا، الأمر الذي يثير الريبة ويُشعرك بأن جو العمل غير صحي داخل اللجنة، لم أرحّب بالاختلاف بالآراء وعرض وجهات النظر المختلفة فحسب، بل كنت أدعو إلى ذلك لكي لا يكون القرار بالنهاية قرارا فرديا، وكنت عندما يكون الخلاف داخل اللجنة اثنين لاثنين لا أستخدم حقي كرئيس بحسم الأمر، وهنا أسأل ماذا وصلنا بالنهاية؟ محمد بن همام ينقل رغبة سمو الأمير بحسم الخلاف وموافقة الأندية على وجود ممثل لكل نادي ليصبح العدد 14 مصرحا بعدم معارضة الفيفا لذلك، وكانت هذه هي نقطة الصفر التي بدأنا بها عندما أكدنا عدم ممانعة الفيفا بعدد 14 عضو كما بينت مادة 32 من النظام المرسل من الفيفا، إلا أننا تعرضنا للتكذيب في حينها، واليوم يأتي المستشار القانوني للفيفا قائلا أن ذلك النظام القديم المُرسل بفترة رئاستي نظام نموذجي لا اعتراض عليه، وأن الجزئية الوحيدة التي تهم الفيفا هي عدم تدخل الهيئة إلا باللأمور المالية، كما أنه عندما تم الانتهاء من إعداد النظام من اللجنة الانتقالية وإرسالنا له للفيفا يوم 16- 4- 07 أتى رد الفيفا بالموافقة عليه يوم 25- 4- 07 ، ونستخلص من ذلك بأن الفيفا كان موافقا على الـ 14 عضوا لمدة شهر ونصف تقريبا تلت كتاب الموافقة، ولم يعترض على ذلك، فكيف أتى كلام رغبة الفيفا بتغيير عدد الأعضاء إلى خمسة؟! الأمر ببساطة أن الأطراف المتسببة بالأزمة وتدخل الفيفا لا تريد العمل بالقوانين المحلية.
ذكرت تبدل المواقف تارة والامتناع عن المناقشة تارة أخرى من عضوي اللجنةالانتقالية عبدالحميد محمد ووائل سليمان عند طرح النظام الأساسي، هل تعتقد أنهما كانا يمثلان مصالح اشخاص آخرين في الوسط الرياضي؟
بالتأكيد، ذلك صحيح، كان ينبغي عدم تبدل المواقف بعد اتفاقنا على بعض البنود أثناء المناقشة والخلاف كان منذ البداية كما أسلفت بادعاء وائل سليمان أن مناقشة النظام الأساسي من اختصاص الجمعية العمومية وليس اللجنة الانتقالية، وهنا وضعت علامة استفهام إذن لماذا يقوم الفيفا بتشكيل لجنة انتقالية أساسا إن كانت مهمة مناقشة النظام الأساسي للجمعية العمومية؟! إلا أني ورغم ذلك اقترحت منعا للجدل المُضيّع للوقت والخلاف ببداية فترة عمل اللجنة أن نرسل كتابا للفيفا نستفسر فيه عن الجهة المسؤولة عن مناقشة النظام إن كانت اللجنة الانتقالية أو الجمعية العمومية لحسم الخلاف، ليأتي الرد من الفيفا بأن ذلك يُعد من اختصاص اللجنة الانتقالية وعليها التقيّد فيه بصرامة، كل ذلك يُبين أن جو العمل باللجنة كان غير صحي فإن تقدمنا خطوة إلى الأمام اليوم نرجع مرة أخرى الى الوراء غدا مما يبين أن بعض الأطراف لها مصالح خارجية محسوبة عليها تؤثر بمواقفها لإحباط عمل اللجنة وإفشال الهدف من إقامتها، مما دفعني بالنهاية لتقديم استقالتي ورفض الاستمرار باللجنة عند انتهاء الفترة التي حددها الفيفا لعمل اللجنة الانتقالية.
عدد الـ 14عضوا ونظام المحاصصة بالاتحاد
كان واقعا حتى في أيام رئاسة أحمد الفهد للاتحاد!
من هي الجهات التي كانت تعمل بالخفاء لإحداث المشكلة مع الفيفا وتقف وراء وائل سليمان وعبدالحميد محمد؟ وما هدف تلك الأطراف من إثارة هذه المشاكل؟
بكل بساطة اندية التكتل الـ 11 وقتها وكل من له مصلحة بعدم تطبيق القوانين الأساسية، كل هذه الاعتراضات على الـ 14 كانت بحجة أن عدد 14 كبير بينما اعتراضهم الحقيقي هو بخصوص طريقة تقسيم عضوية الاتحاد التي تكفل لأندية المعيير مقاعد في الاتحاد، فوجود 14عضوا بالاتحاد كان واقعا بالماضي حتى في أيام رئاسة أحمد الفهد للاتحاد، حيث كان أعضاء مجلس ادارة الاتحاد 11 بالاضافة الى رئيس لجنة الحكام مع عضوين يتم تعيينهم ليكون اجمالي العدد 14 وكان الأعضاء يمثلون جميع أندية الكويت ما عدا ناديي الكويت وكاظمة بذلك الوقت، ليبين ذلك أن حجة أن عدد 14 كبير حجة واهية وأن المسألة ما هي إلا اعتراض على وجود بعض الأندية التي من شأنها أن تكشف الفساد الاداري بالاتحاد كما ذكرت بالسابق.
السبب الآخر هو محاربة أندية التكتل لقانون عدم الجمع بين المناصب بالرياضة، الأمر الذي يثير الاستغراب، فعندما يقوم نادي بالشكوى من نادي آخر لظلم تعرض له يُعرض ذلك على اللجنة الأولمبية وإن لم تنصفه وأصرّ على وقوع الظلم يرفع الأمر للهيئة العامة للشباب والرياضة، فكيف يُعقل تواجد نفس الشخص رئيسا لنادي ورئيسا للجنة الأولمبية ومسؤولا بالهيئة العامة ليكون الحكم والخصم بالوقت نفسه؟!
لذلك كان لي مقال بجريدة "الرؤية" أعلنت فيه بأن الأوان قد حان لإنشاء محكمة رياضية بالكويت لمحاسبة الفاسدين ولمنع نقل خلافاتنا ومشاكلنا إلى الخارج، ويقوم على تلك المحكمة قضاة وأناس مختصين يحكمون بوجود القانون بكل عدالة لتحترم جميع الأطراف بالرياضة من أندية واتحادات بقراراتها، ومن دون ذلك لا يمكن الوصول إلى حالة الاستقرار بالوسط الرياضي بظل هذه الظروف.
كان لك تصريح مفاده أن"الصحافة لم تعمل بحيادية و بدأت حملتها عليّ بعد رئاستي بثلاث أيام"، هل توجد فعلا مؤامرة عليك من بعض الأقلام؟ من يقف وراءها؟
نعم هذا الأمر صحيح، يوم 12- 3- 07 تم تشكيل اللجنة الانتقالية وفي يوم 15- 3- 07 وقبل أن نستلم النظام الأساسي من الفيفا قامت جريدة "الوطن" بنشر نظام قالت عنه أنه النظام النموذجي المُتبع بجميع دول العالم رغم عدم وصول أي شيء للجنة الانتقالية من الفيفا! ما الهدف من نشر تلك الأشياء إلا خلق جو غير صحي داخل اللجنة قبل بداية عملها، ولاحظ أن النظام المنشور بجريدة الوطن بتاريخ 15- 3- 07 لم يتطرّق لموضوع تحديد عدد الأعضاء.
وبعد أن قام الفيفا بإرسال النظام الأساسي الحقيقي للجنة الانتقالية يوم 19- 3- 07 محددا عدد الأعضاء بـ 14 عضوا تأتي نفس الجريدة لتكذب ذلك مدعية أن الفيفا ليس له الحق بفرض عدد 14 عضوا رغم أنها لم تتطرق إلى مسألة عدد الأعضاء كما نشر فيها بتاريخ 15-3-07 كما ذكرت!
الأمر الآخر أنه بيوم اجتماع اللجنة الانتقالية لمناقشة النظام الأساسي المرسل من الفيفا يوم 20- 3- 07 بيّنت لجميع الأعضاء سرية هذا النظام وضرورة بقائه داخل اللجنة فقط دون تسريبه خارجيا بعد أن وزّعت نسخة منه لكل عضو، وأووصيت بضرورة بقائه سريا كونه يجب أن يتم عرضه على مكتبين قانونيين لترجمته ترجمة قانونية ومن ثم مناقشته بين أعضاء اللجنة بهدوء، ليأتي الغد وقد نُشر النظام بالصحف من قبل العضو وائل سليمان! وإلى يومنا هذا و"طلاّبة" سليمان العدساني موجودون بالصحف لمهاجمتي شخصيا رغم استقالتي منذ مايو 2007 وظهور أقاويل رغبتي بالمناصب ودخول الاتحاد وغيرها، وأقولها و بكل تواضع لي خبرة تسع سنوات بالهيئة العامة للشباب والرياضة وعندي الخبرة بصياغة القوانين والنظم للاتحادات والأندية بالتالي لم آت لإدارة أتحاد القدم، فهذا الأمر ليس اختصاصي وقد صرحت بذلك من قبل عندما قلت لو أردت الترشح لعضوية اتحاد لعبة رياضية لترشحت لاتحاد كرة الطائرة التي مارستها وليس القدم، كما أنه من شروط قبول العمل باللجنة الانتقالية التي شاركت فيها موافقة العضو بأن لا يقوم بعضوية الاتحاد بعد انتهاء المهمة فكيف اذا أسعى للوصول الى اتحاد كرة القدم؟!
الصحافة لم تعمل بحيادية والأطراف التي
حاربتني اتخذت من جريدة "الوطن" وسيلة لمهاجمتي
إذن هل الأطراف بالوسط الرياضي التي كانت تحارب العدساني كانت تتخذ من جريدة "الوطن" وسيلة لذلك؟
كان معظم ذلك يتم عن طريق جريدة "الوطن"، حتى أنه عندما طُرح إسمي لعضوية الهيئة العامة للشباب والرياضة انتقدت "الوطن" ذلك بشدة ولكن بالنهاية لا يصح إلا الصحيح، وعرفنا أخيرا من كان على حق ومن كان على باطل.
هل كنت تتوقع حدوث هذه الصدامات و المشاكل داخل و خارج اللجنة الانتقالية يوم تكليفك برئاستها؟
إطلاقا! لم أتوقع ذلك، فعلاقتي جيدة مع كل الأطراف بالوسط الرياضي وأنا بطبيعتي أبتعد عن الشخصانية، إلا أن تلك المشاكل ما ظهرت إلا نتيجة موقفي المؤيد لقانون 5- 2007 مما لم يعجب البعض، وقد كان لنا كنادي كاظمة وقتها موقف مؤيد لهذا القانون باجتماعنا مع سمو أمير البلاد يوم أن كان رئيسا لمجلس الوزراء، الهدف من ذلك القانون كان إبعاد الأندية عن التقسيمات والصراعات التي تحدث في كل انتخابات بحيث يضمن كل نادي وجود ممثل له في الاتحاد و مشاركته بعملية صنع القرار، إلا أن مصالح البعض حالت دون أن تبعد الأندية عن الصراعات متخذة من بعضها وسيلة لمحاربة القانون.
تم في 8 يناير 2009







يعطيكم العافيه وجزاكم الله خير
ويعطيك العافيه اخوي شملان على هذا الحوار الشيق
سليمان العدساني تعاملت معه كونه رئيس لنادي كاظمة لمدة تزيد عن ال 10 سنوات
ولم ارى من هذا الشخص إلى كل خير! فكان الأب والأخ والصديق
نعم هو من رجالات البلد التي نفتقدها في هذه الأيام
يعطيكم العافيه مره ثانيه ومشكورين
الجريدة أيضاً أجرت مقابلة مع العدساني،،،
الظاهر أخ شملان سابق كل الصحف في مقابلاته مع رياضيين الكويت
عساك على القوة