Login Subscribe

الطالب حسن أشكناني ينقل تاريخ الكويت إلى قلب أمريكا

 

 

في تغطية حصرية للمعرض الأثري الذي أقامه في جامعته بولاية ميتشيغان

الطالب حسن أشكناني ينقل تاريخ الكويت إلى قلب أميركا

المحرر الثقافي

 

 

 

 

قام الطالب حسن جاسم أشكناني بتنظيم معرض مصور بعنوان "آثار الكويت وحرب الخليج 1990" في متحف جامعة وين ستيت- ديترويت بولاية ميتشيغان، وذلك لمدة 3 أيام تزامنا مع احتفالات العيد الوطني وعيد التحرير، وشهد الافتتاح جمع غفير من الطلبة والأساتذة الذين اندهشوا من الصور التي تعكس وحشية النظام الصدامي في تدمير المواقع الأثرية وحرق مقتنيات متحف الكويت الوطن وسرقتها، وقد خصص الطالب أشكناني ركنا آخر من المعرض يبرز فيه علم دولة الكويت ومجسما للبوم الكويتي وعددا من الكتب التي تتعلق بآثار دولة الكويت وتاريخها.

وقد توافد في يوم الافتتاح أكثر من 70 زائرا من الطلبة والأساتذة الذين ما ترددوا في طرح الأسئلة حول دمار المواقع التاريخية والأثرية وسرقة مقتنيات متحف الكويت الوطني، وقد تم عرض ركن آخر يحتوي على علم الكويت ومجسم لبوم كويتي وعدد من الكتب والمنشورات التي تتعلق بتاريخ وتراث دولة الكويت.


 

الهدف من المشروع


وقد تحدث الطالب حسن أشكناني الذي يدرس ماجستير علم الآثار عن الهدف من إقامة هذا المعرض قائلا: " إن حرب الطاغية صدام حسين على دولة الكويت كانت معروفة لدى دول العالم من خلال الصحف ووسائل الإعلام، ولكن لم يكن هناك أي اهتمام يذكر مدى التدمير الذي طال تاريخ وتراث البلد من خلال الحرق الكامل لمتحف الكويت الوطني وسرق مقتنياته، وامتد هذا التدمير إلى المواقع الأثرية في جزيرة فيلكا وعكاز وأيضا إلى المباني التاريخية. "

وأضاف أشكناني: "ويقدم هذا المعرض صورا للمباني والقطع الأثرية قبل عام 1990 وبعد التحرير موضحا المباني والقطع التي تم تدميرها، وهناك هدف آخر أكاديمي وهو إبراز دور علم الآثار في توعية الناس أو ما يسمى لدى الجامعات الغربية Public Archaeology ، وهو يهتم بإيصال مفاهيم علم الآثار لعامة الناس من خلال توعيتهم حول التعامل مع القطع القديمة والمواقع التاريخية، وكذلك ربط تلك هذه المواقع التراثية والأثرية الاحداث السياسية التي تمر بها البلد. "


الفكرة

وحول فكرة المعرض قال أشكناني: " جاءت فكرة المعرض بعد مشاهدتي لمعارض عديدة حول سرقة مقتنيات متحف العراق الوطني سنة 2003 بالتزامن مع حرب العراق، وأصبح موضوع المواقع الأثرية والمتحف العراقي الشغل الشاغل للعامة والمختصين، ومن هذا المنطلق وبمناسبة الأعياد الوطنية فكرّت في توصيل هذه الصور الموجعة إلى الناس هنا حول الأحداث المأساوية التي وقعت في بلدنا الكويت أثناء الغزو الصدامي الغاشم والتي للأسف لم يُسلط الضوء عليها بشكل كاف. "


 

الإقبال الكبير

وبالنسبة للإقابل الجماهيري فقد كان واضحا اهتمام الناس بالمعرض ومحتواياته، ويبدو أن ذلك بسبب ترتيبه اللمميز وتركيزه عىل الصور الفتوغرافية، وفي هذا الشأن قال أشكناني: " لله الحمد لقد تم تسجيل اكثر من 60 زائرا في اليوم، وقد ترك الزوار من الطلبة والأساتذة كلمات جميلة بحق دولة الكويت والمعرض، وقد بلغ اجمالي الحضور أكثر من 130 زائرا خلال 3 أيام وكانت مدة المعرض 3 ساعات يوميا، ولاشك أن حضور الطلبة والأساتذة وأسئلتهم العديدة تدل على وصول الرسالة في أن الغزو الصدامي لدولة الكويت كان له أثره البشع على تاريخ البلد وتراثه، وقد طرحت اسئلة عديدة حول تاريخ الكويت ومستقبلها وكان جوابي هو أن دولة الكويت قامت بدعوة العديد من البعثات الأثرية لتسليط الضوء على تاريخ الكويت القديم ومنطقة الخليج العربي بشكل عام واعادة دور المنطقة في الحقب الزمنية السحيقة من خلال العثور على القطع الأثرية الهائلة وآثار المساكن والمعابد التي تختزن تحت تراب دولة الكويت. "


"عمل جميل"


وكان أستاذ علم الآثار بجامعة وين ستيت البروفسور توماس كليون أحد الحضور المتحمسين للمعرض، وقد قال: " لقد سعدنا جدا بوجود طالب كويتي يقوم بربط علم الآثار مع الاحداث المأساوية التي قليلا ما نشاهدها أو نسمع بها، وسعدنا أيضا باستعداد أحد طلبتنا لإقامة هذا النشاط الناجح الذي يبرز مدى أهمية علم الآثار في توعية الناس وإدراكهم أهمية المحافظة على تاريخ بلدهم الذي هو ضمان لنجاح المستقبل، وأشكر الطالب أشكناني على هذا الجهد الرائع حيث قدم بصورة واضحة حقيقة أن علم الاثار ليس فقط قطعا قديمة وحفريات وتحليلات مختبرات، وإنما هي صوت حي له هدف يصل إلى الناس العامة للكشف عن مدى أهمية ترميم التراث الإنساني والمحافظة عليه. "


 

"فكرة ناجحة"

وفي تصريح للدكتورة آليسون محمد أستاذة علم الآثار البيولوجية قالت: " كنت دائما ألقي محاضرات لطلبتي حول أن علم الآثار ليس بحثا في الكنوز والمواد القديمة كما تقدمها أفلام هوليود، وإنما هو علم يقوم بحماية وترميم المواقع الأثرية والمباني التاريخية، ولكن معرض الطالب حسن أشكناني أعطى صورة ثانية هو أن علم الآثار يقوم بمهمة جليلة في توعية الناس بالأحداث السياسية التي تؤثر على ثقافة بلده، لذلك حرصت وطلبتي على زيارة هذا المعرض الناحج المدعم بعدد من الصور الوفيرة والمؤثرة والكتب المفيدة. "



دعوة عامة

وفي هذه المناسبة دعى اشكناني الجميع إلى زيارة موقعه الالكتروني الذي أطلقه بمناسبة عيد الوطني وعيد التحرير قائلا: " لقد حققت ما كنت أصبو إليه وأحلم في إنجازه وهو إطلاق موقع إلكتروني يركز على تراث الكويت وتاريخها هو  www.kuwaitturath.com ، ومن خلال متابعتي للأنشطة المتعلقة بتراث الكويت وآثارها لم أجد موقعا إلكترونيا شاملا يحتوي على معلومات دقيقة حول تاريخ الكويت، وبالرغم من وجود بعض المواقع والمنتديات إلا أنها تفتقر لتغطية جوانب اخرى مثل آثار دولة الكويت ومواقعها الأثرية التي لا يوجد موقع متخصص يمكن أن يفيد الباحث والعامة، وحاولت من خلال هوايتي في جمع القطع القديمة أن أبرز تلك المقتيات التي كان يستخدمها الآباء والأجداد حتى تصل إلى شريحة كبيرة داخل الكويت وخارجها للإطلاع على حياة الآباء والأجداد. 



وأخيرا تقدم الطالب حسن أشكناني بشكر خاص لمجلة "نبراس" اإلكترونية على هذه التغطية وتشجيع الطلبة المغتربين عن طريق تسليط الضوء حول نشاطاتهم خارج البلاد.

 

 

 

Share and Enjoy:
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • email
  • Print
  • TwitThis
  • MySpace

Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , ,

12 Responses to “الطالب حسن أشكناني ينقل تاريخ الكويت إلى قلب أمريكا”

Leave a Reply