Login Subscribe

نبراس تتوهج و تصدر عدد نوفمبر

 

تطل نبراس على قرائها في عددها العاشر لهذا العام وطلبة الكويت في الولايات المتحدة يستعدون للتوافد إلى مؤتمرهم السادس والعشرين في مدينة لونج بيتش بولاية كاليفورنيا، والذي يعد بأن يكون حدثا ضخما ومميزا كما كانت العادة مع سابقه من المؤتمرات، ونبراس إذ تحث جميع الطلبة والطالبات على الحضور والمشاركة في هذه الفعالية الوطنية المهمة فإنها تعدهم جميعا بأن يكون لها بصمتها الخاصة في المؤتمر، والتي ستكون تتويجا لجهود المجلة خلال العام النقابي بأكمله.

كما العادة تتوزع مواد نبراس على أبواب أربعة، أولها السياسة والاقتصاد حيث يتم نشر الجزء الثاني من مقال الطالب حامد الأستاذ حول حاضر وزارة التربية ومستقبلها، إضافة إلى موضوع من مرزوق النصف بعنوان "ما بعد الديمقراطية والدستور…"، والذي يقدم تصورا لواقع القوى الديمقراطية في الكويت وأنواع العمل السياسي المختلفة، إلى جانب ذلك مقال من عبدالله العنزي حول قضية تسمية المناطق في الكويت، والأسلوب العشوائي والمستهجن الذي يتم عبره تقرير مصير جغرافية الكويت.

في الثقافة والأدب تقدم نبراس مقابلة مصورة حصرية مع الروائي الكويتي طالب الرفاعي، حيث يسعرض فيها لأول مرة مسيرته مع الكتابة والتأليف القصصي وواقع الثقافة والأدب في الكويت، على صعيد آخر يطل الطالب حسن أشكناني بمقال جديد في تاريخ الكويت بعنوان "تعريفات تراثية" يناقش فيه مصطلح "الحِمالة" الكويتي وما تجل عليه هذه المادة التاريخية، وأيضا يُبدع هاشم بهبهاني شعرا في محبة الوطن والارض تحت عنوان "هكذا أنمت بلادي"، معبرا عن ما يختلج في صدر طالب مغترب ومعلنا وجود موهبة شعرية مميزة.

أما في قسم الرياضة فتستمر نبراس في فتح ملفات الإهمال الرياضي في الكويت، وهذه المرة يكون اللقاء مع المصنف الأول عالميا في رياضة المبارزة للمعاقين البطل طارق القلاف، والذي يفتح قلبه كاشفا عن معاناة فئة رياضية مهمشة من فئات مجتمعنا الكويتي، كذلك تقدم نبراس مقالين متميزين حول كرة القدم العالمية، أولهما من عبدالله شمس الدين تحت عنوان "Galactic Explosion of La Liga" ، وثانيهما "أموال البريميير ليج لم تذهب هدرا!" للطالب خالد العازمي.

وبالنسبة لقسم EXTRA المنوع واللميز فإنه زاخر بعدد من المواضيع الناقدة والمسلية، أحدها "خرج… ولم يعد!" للكاتب شملان البحر حول المفارقات التي يواجهها طالب كويتي حينما يحاول وصف مجتمعه لصديقه الأميركي، كما يطل ماجد الهملان على قراء المجلة بموضوع مبتكر وغير معتاد، هو عبارة عن وصفته الشخصية والمفصلة لإحدى الأطباق الرئيسية في المطبخ الكويتي، وذلك بأسلوب شهي وممتع من وحي تجربته في ولاية كولورادو.

ما بعد الديمقراطية والدستور…

 

ما بعد الديمقراطية والدستور

 

مرزوق عبدالرزاق النصف

بولدر، كولورادو

 

 

 

كثيرا ما ينشغل المهتمون بالشأن العام بالحديث عن أهمية الديمقراطية والحفاظ عليها، خصوصا في البلاد التي لا تنعم بالاستقرار السياسي، والتي منها بالطبع الكويت، فلدى أي منعطف سياسي حاد تجتمع القوى الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني الوطنية لتأكيد تمسكها بالدستور واستعدادها للدفاع عنه مهما كلف الأمر، وذلك بالطبع امر محمود ومطلوب، خصوصا بالنظر إلى تاريخنا الحديث وعادة السلطة السيئة في تجاهل الرأي الشعبي والتجاوز عليه.

لكن يبقى التركيز على الدفاع عن الديمقراطية والدستور هو مجرد خطوة أولى في سبيل إنقاذ بلد مأزوم مثل الكويت، فالديمقراطية والدستور ليسا سوى آليتين تضمنان ممارسة سياسية صحية، هما لا يقدمان خططا مستقبيلة ولا رؤى حضارية، بل إنهما يقتصران على تحديد الإطار السليم للعلاقة ما بين مختلف اطراف المجتمع ليس إلا.

ربما من المفيد التفريق بين نوعين من النشاط العام والسياسي، الأول يكون دفاعا عن الأسس والمبادئ التي تقوم عليها الدولة في حال تعرضها للتهديد، مثل الحريات الأساسية وحكم القانون، وهو شكل شائع للنضال في دول العالم الثالث بسبب عدم ترسخ أبسط القيم العامة وثباتها في النسيج الوطني بحيث تجعل أعتى المتسلطين مترردا في التعرض لها حتى لو تمكن من السلطة الرسمية.

أما النوع الثاني من العمل السياسي فيكون في سبيل صياغة رؤية إيجابية لمستقبل وطن ما، فلا يعود الحديث هو عن أهمية الديمقراطية والحفاظ على الحريات، بل يتحول إلى نقاش حول أفضل طريق لاستغلال هذه الأدوات بهدف تشكيل مستقبل البلد بصورة أو بأخرى، وهذا النمط من الحوار السياسي هو الدارج في الدول المتقدمة التي أرست دعائم المجتمع واتخذت لها قوانين وشرائع لا يجوز الحياد عنها، في هذه الأحوال المستقرة فقط يمكن أن نتطلع إلى نقاشات سياسية إيجابية.

إن المطلوب هو أن نستوعب جميعا أن مشاريعنا السياسية لا يجوز أن تقتصر على أهداف مثل الدفاع عن الدستور أو الديمقراطية فقط، بل يجب أن تدعم هذه الأفعال بنى فكرية ثابتة تقدم تفسيرات مقنعة، وربما متباينة، لأهمية الديمقراطية والدستور والسبب الذي قد يدفعنا للدفاع عنهما، ولعل هذا التصور للعمل السياسي يجعل من الديمقراطية والدستور مجرد أدوات وليس غايات بحد ذاتها، لكن ما الإشكال في ذلك؟ هل وُضع الدستور أصلا كحل نهائي لجميع مشاكلنا أم أن المفترض فيه أن يكون إطارا عاما يمكن من خلاله العمل على إيجاد حلول مبتكرة وسليمة لمشاكلنا؟ الأمر ذاته ينطبق على مفاهيم مثل الديمقراطية والحريات وغيرها من المبادئي والآليات المهمة.


 

إن ما يترتب على مثل هذا التحليل للعمل السياسي هو استيعاب الأنواع المختلفة من النضالات السياسية واستيعاب حدودها، فمثلا حركة سياسية مثل تلك التي دفعت بتعديل الدوائر الانتخابية هي مثال حديث على المقصود، فحملة تعديل الدوائر لم تقدم برنامجا فكريا وسياسيا محدد لإصلاح البلد، ولم يكن مطلوبا منها ذلك، بل إنها قامت بتحديد خلل هيكلي في ممارستنا الديمقراطية وعملت على إصلاحه، من هنا كان ممكنا تعاون مختلف التيارات السياسية في إقرار التعديل، ومن هنا أيضا يأتي الالتباس الذي يقع فيه كثير من المهتمين بالسياسية عندما يُعلنون فشل تقسيمة الدوائر الانتخابية الخمسة في إفراز نتائج جيدة في انتخابات مجلس الأمة، متناسين بأن المشكلة هنا ليست في آلية الممارسة بل في المجتمع نفسه وفي خياراته الانتخابية، ولمعالجة هذه المعضلة يجب التقدم برؤية فكرية وسياسية متكاملة لمعالجة مختلف العوامل التي تدفع المواطن الكويتي لاستغلال أداة جيدة (الديمقراطية وفق الدوائر الخمس) من أجل تحقيق أهداف سقيمة (خدمات، فساد…إلخ).

ليست الدعوة هنا هي للامتناع عن الدفاع عن الديمقراطية والدستور والحريات إذن، بل إن المراد هو التأكيد على أهمية هذه المواجهات مع التسلط مهما كانت، لكن في نفس الوقت ضرورة العمل، على الأقل ضمن صفوف القوى الديمقراطية، من أجل صياغة رؤية فكرية متكاملة يمكن السعي فيها بعد أن يتم ضمان الديمقراطية وحكم الدستور، بحيث لا تعود الخشية على الحقوق الأساسية هي الدافع الرئيسي للاتزام السياسي، بل تصبح القناعات الفكرية والتطلعات المستقبلية هي الوقود الذي يدفع العمل الوطني، حينها ربما يمكننا أن نأمل بحوار فكري جدي ما بين مختلف التيارات السياسية مبني على حجج وآراء عقلانية.

 

هَكذَا أَنْتِ بِلادِي

 

هَكذَا أَنْتِ بِلادِي

 

هاشم بهبهاني

شامباين، إلينوي

 


 

خَط حبري شعر حب في رثاكِ                             بدر ليل شعره بات يحاكي

سقط القلب طريحاً موطنا                                   مرهفا عشقا كقيس إذ رآكِ

أتعب الشوق خيالي راحلا                                   يرتجي بَعْدَ فراق أن لقاكِ

أخبَر الدهرُ فؤادي أنه                                  بعد طول الدهر رغما قد نساكِ

كيف للعاشق بنسى من عشقْ                            بئس ليلى إذ نست قيسا يباكي

و امتثالا أمر حبٍ بالحبيب                                أصبح الشعر رثاء في رثاكِ

أنت لحن لشباب أبديّ                                     كيف قلبي بعد ذاك أن نساكِ

و شفاء أنت قطعا للسقيم                                    و غريب طلب اليوم دواكِ

بِتِّ كالفضة محضا للعيون                                 فشموخ قد طوى فيكِ ثراكِ

و رجالٌ عرفوا الدين أنيسا                                   لغريب فارتقوا فيه سماكِ

و رجالٌ شيدوا العلم بروجا                                و سراجا منذ أنْ مدت يداكِ

بل رجالٌ كأسود الغاب قِدما                              صرح مجد سوره فاق علاكِ

لن تهيني يا بلادي أبدا                                           فليوثٌ لبوا اليوم نداكِ

أيها السامع أدرك أنهمْ                                      بحر جود مده طال احتواكِ

أنت كالشمس منار ساطعٌ                                     فليال ترتجي دوح سناكِ

هكذا أنتِ رجالٌ و ابتسال                                  هكذا روح و عزم من ثناكِ

هكذا أنت بلادي يا كويت                                    هكذا أزهو كنجم في سماكِ

 

Galactic Explosion of La Liga

 

Galactic Explosion of La Liga

 

Abdullah Shams Al-Deen

Northridge, California

 

 

There is no doubt that the eyes of the world will be looking closely and diligently towards the stars this year like never before. People do not need telescopes for this majestic spectacle. After a summer migration of some of the world’s massive stars from Italy and England to La Liga and into two planet-sized rival teams, the sparks of a galactic explosion has just begun. The eyes of the world will succumb to the gravitational draw of La Liga’s titanic stars

What makes matters all the more interesting is the fact that these mega-transfers did not settle in a variety of teams to create a balance in the La Liga solar system. Football is not always that fair. Only two teams armored up with the biggest names on the planet Barcelona and Real Madrid are making their everlasting rivalry even more mouthwatering, especially when one anticipates the forthcoming classicos that we will come to witness this year. Even though the Madrid squad has dished out around three times more cash than the former, the signings of the Catalan outfit are just as galactic

With the season underway, both teams have been swapping first and second place positions in La Liga with goal difference being the final decider. They have been playing well so far, at least in terms of results. Madrid has more players who have to adapt to each other and form a team under the engineering eye of Manuel Pellegrini. Barcelona is faced with the task of carrying on last season’s brilliance

Off the pitch, despite their constellation of superstars and mega-egos, there seems to ve realive peace. One would expect a star studded team like Madrid to have problems with the countless media reports of Cristiano Ronaldo overshadowing Kaka, but the Brazilian has dismissed such speculation

 

Real Madrid – Galacticos 2.0 ?a

Madrid fans have now hailed the return of Florentino Perez, and just the name paints an exciting picture of mega-signing headlines. Back in 2001, Perez’s appointment saw him formulating a new and famous strategy, an approach that Real Madrid would buy the world’s best player at the end of every season. The first player signed was Luis Figo from Barcelona in 2000, then came the legendary Zinedine Zidane from Juventus in 2001. The third was Ronaldo from Inter Milan in 2002 and in 2003 David Beckham was signed from Manchester United

These four signings made up the usual Real Madrid attack; the result was often beautiful and entertaining attacking football. One must not forget the existing names that do match the galactic nature of the players brought in, the likes of Roberto Carlos, Iker Casillas and club hero Raul

Real Madrid’s 2009 summer spending started with the re-appointment of Perez as Real Madrid President. Then, like shooting stars ripping into the atmosphere of the Santiago Bernabeu, new arrivals were announced, revealing one by one the creation of a new galactic era

According to most reports, the combined total cost of Kaka, Cristiano Ronaldo, Raul Albiol, Karim Benzema, Xabi Alonso and Alvaro Arbeloa is around €254 million. That’s a quarter of a billion euros in one summer, on just five players. Perhaps Perez fancied to shortcut four years of transfer spending in just one. Another semi-rational explanation is that he spends too much time playing PlayStation and put together his dream team from the game

Whichever one of the two it might be, football critics are still not sure whether to run away screaming at the madness of it all or to just sit back and admire Real Madrid’s spending audacity. What they do know for a fact is that the pressure will be more on the second era of the Real Madrid galacticos to perform this season. Many would say that Real’s spending frenzy has been triggered by the enormous success of their bitter rivals and one thing is for sure, Real can’t sit and do nothing while Barca racks up the titles. After all, a quarter of a billion Euros has to buy some silverware, right?a

 

Barcelona – is Three the Magic Number?a

After the most successful season in the history of the club, it may seem like a foolish decision to change anything in a squad that has harvested 5 titles. Yet not everyone was happy with the squad at hand

Barcelona’s main choreographer, Pep Guardiola, decided it was time for a change for the number “9” role. This meant Barca goal scorer Samuel Eto’s inevitable exit, and the towering and creative Zlatan Ibrahimovic entered, in a deal worth around 40 million Euros with Eto’o on top. Along with Maxwell and Dymtrio Chygrynskiy, the Blaugrana spent around 80 million Euros, a very untraditional expenditure

Surley, Barca’s summer spending is not as immense as their bitter rivals, however, after treble winning season the desire for change seems unnecessary. With promoted players like the impressive Pedro and the promising Jeffren and the already promoted prodigies Bojan and Busquets, Barca are already slowly grooming up their “future signings.” a

 

The Second Galactic Explosion

Yes, second. Real’s first galactico era that met a Barcelona with a literally unstoppable Ronaldinho in his prime as well as a lethal Eto’o with Deco and Xavi can be legitimately regarded as the first. Florentino Perez’s regime rises up again to give the world a taste of a second galactic duel in the Barca-Madrid feud

After recruiting the most talented players from different nations across the globe, a bloodshed is sure to take place. One thing is for certain, even though many players of the recent squad did not taste last season’s sour and disgraceful 6-2 home defeat at the hands of the blaugrana, Madrid will be out to avenge the incident

Until they meet, one can only imagine this galactic collision of these two squads, a supernova of modern football. Who will come out on top in this battle of galaxies?

 

 

خرج… ولم يعد!

 

خرج… ولم يعد!

 

شملان وليد البحر

بولدر، كولورادو

 

 

سألني مايكل ذات يوم: ما معنى أن تعيش في مجتمع كويتي؟ أردّ بعفوية: هداك الله يا ابن العم سام، أفزعتني نظرتك تلك التي تضاهي نظرة أستاذ الفيزياء شعبان عندما يبدأ رأس سؤاله بـ "علل ما يأتي"، تلك "علل" التي أكرهها كره زهور الربيع للشتاء الأبيض، سؤالك يا مايكل بديهي حرام على خلية من خلايا المخ أن ترهق نفسها بالإجابة عليه، أخي مايكل قد بانت علامات الملل على وجهك من إسهابي بالإجابة وكاد نعاس الساعة يأخذك بعيدا عني، فخذ الآتي وأرح تفكيرك المسكين.

نحن يا سيد "مايكل" مجتمع مختلف عن مجتمعات الأرض بأقطارها، عزيزي مايكل أنا أعيش في مجتمع يعشق التغيير كما يحب روميو عشيقته جولييت عندكم، وكما يتغنى قيس بعيون ليلى عندنا نحن العرب، أحلف يمينا بالله يا مايكل أن البنت عندنا في الكويت قد تبكي دما على رداء والدها صبيحة يوم، ليس لأنه فارق الحياة "فال الله ولا فالك يا مايكل" لكن كي يرأف ذلك الأب بحال المسكينة الذي ترثيه الرحمة، فبنتنا الجميلة عزيزي مايكل قد دعيت لحفلة، ولعلها حفلة عرس تُعجّل من يوم عرسها، و خافت أن تراها قريناتها بنفس االثوب الذي أقبلت فيه ذاك المساء قبل شهر أو شهرين، فهل ترضى يا مايكل أن تنزع نون النسوة فؤاد تلك المسكينة بتغامزهن ونميمتهن و"حشّهن"؟!

مايكل العزيز، من يعرفني يعلم بأني لا أفارق جهاز النقال الخاص بي إلا عندما توافيه المنية حين لا رد لقضاء الله وقدره، بعد دفن هاتف "نوكيا" القديم والعزيزعلى قلبي جلبت "سوني أريكسون" لعله ينسيني فراق الأحبة، قد ترى أنت يا مايكل هاتفي حديث التطور والتكنولوجيا، أتمنى لو كان كذلك في الكويت يا مايكل، فأنا إن تجرّأت وأخرجت هاتفي من جيبي في أحد الأسواق التجارية لرأيت علامات "شخباري سوني أريكسون!" مرسومة على ملامح كل شامت، نعم يا مايكل، فثورة "البلاك بيري" انطلقت عندنا في أحد أحياء السالمية، وقد غدا حال هاتفي أن اجتمعت حوله هواتف "البلاك بيري" وأخذت تصيح وتشدو حوله كالمقاتلين الشرساء: "أقرع أقيرع طاح بالطاسة!"

نعم يا مايكل، نحن مجتمع التغيير، فالحكومة عندنا كقطرات ماء النهر المتجدد، بين ليلة وضحاها تغدو إلينا بباقة جديدة، والاقتصاد مرّات يعانق نجوم السماء وفي أخريات يهبط هبوطا اضطراريا دون عجلات، أما بالرياضة فلنا كل يومين لجنة انتقالية جديدة، وإن أصبحت مرة بأرض الكويت لسمعت عن مجمّع جديد قيد الافتتاح، وقبل أن تغمض عينيك ليلا تجد مطعما جديدا بانتظارك!

لكن آه يا مايكل لو آتيك بحكايات ألف ليلة و ليلة من أفواه بعض زملائي الدارسين بالخارج لشاب شعر رأسك الأشقر، ولأني أعشق مشاهدة الأفلام المقتبسة من قصص حقيقية “Based on a True Story” ، سأسرد لك قصص واقعية من تجارب بعض الزملاء لا مقتبسة كما هم في هوليوود فاعلون، أبدأها بنفسي وأعوذ بالله من شرها.


لقد قضيت صيفي الماضي بربوع الكويت، وآه لو كانت عندي آلة الزمن لأمسح لحظة من لحظات النقاش مع أحد الأصدقاء، نقاشنا كان عن حقوق المرأة السياسية وبدأت مداخلتي عندما تكلم الصديق عن رأي ديننا الإسلامي الحنيف بحقوق المرأة السياسية وكيف أن ترشيح المرأة حرام بالثلاث بإجماع علماء الأمة، اعترضت على تلك الجملة وبيّنت للصديق أنه نمى إلى علمي أن الأمر فيه خلاف، وأن بعض علماء الدين أجازوا أن تكون المرأة رئيس دولة لا عضو برلمان فحسب، والله على ما أقول شهيد، لكن تأتيني اليوم التالي رسالة من الصديق يوبخني على ما قلته ومذكرا إياي أن "الحلال بيّن و الحرام بيّن"، ويرثي في الرسالة صديقه الذي حسبه صالحا فأفسد صلاحه رفاق السوء في أميركا ليرجع للكويت طالحا، نهاية الرسالة كانت حسرة على من "غيّرته أميركا"!

دعك من نفسي يا مايكل و لنسافر معا إلى تجربة أحد الأصدقاء وهو يحكي حكاية يكون البكاء فيها على حالنا أعمق من دموع الوداع، ريثما كان زميلي يناقش أحد أقربائه عن العادات الاجتماعية في الزواج عندنا بالكويت، قفز القريب ليوصيه بأن يتزوج البنت ذات الأصل الفلاني، وليت الأصل عندنا نفهمه أنه طيب المعدن كما هو حالكم يا مايكل، انزعج زميلي لأن الأصل عنده يعني دماثة الخلق وطيب التربية، لا نسبا لا يسمن ولا يغني من جوع ولا دخل لابن آدم فيه، ينتهي النقاش بالقريب يقلب الكفين هامسا بأذني زميلي: "لا حول ولا قوة إلا بالله ،قد غيرتك أميركا"!

مايكل العزيز،قد سألت: ما معنى أن تعيش في مجتمع كويتي؟

أن تعيش في مجتمع كويتي يعني أن ترحب و تهلل بـ "التغيير" في أمور قد تكون عندكم يا مايكل غير ضرورية.

أن تعيش في مجتمع كويتي يعني أن لو كان "التغيير" رجلا لقتلته وألقيته لذئاب البر تقطع أشلاء جسده، خصوصا إن كان ذاك القتيل مرتبطا ببعض العادات الإجتماعية ولو بدت سلبية بعينيك يا مايكل.

أن تعيش في مجتمع كويتي يعني أن تراك العيون تخرج من الكويت "عبدالله" وتعود إليها…."مايكل"!

 

Featured Articles 1 2 3 4 5


 

The Excelsior Fund
The Excelsior Fund

Earlier in the year 36 South Investment Managers announced a new fund named the Excelsior Fund. The fund aims at betting that the governments efforts to pump money into economies could result in hyperinflation.

read more

 

رؤيا
رؤيا

رأيت في المنام

مدينة تجرد الجنود من نجومهم

وترجع الحياة للطيور في جباههم

read more


 

طارق القلاف: منعوني من السفر لاستلام كأس أفضل لاعب في العالم فسافرت على حسابي الخاص!
طارق القلاف: منعوني من السفر لاستلام كأس أفضل لاعب في العالم فسافرت على حسابي الخاص!

نلتقي في هذا العدد واحد من أهم الطاقات الرياضية في الكويت، لاعب مثابر في رياضته لا يعرف الانكفاء أو التراجع، سعى في سبيل رفعة اسم بلده في شتى المحافل الدولية، وقد نجح في ذلك محتلا مركز المصنف الأول الميا في رياضته، ولا تمثل له الإعاقة البدنية عائق جدي يمنعه من الكفاح وتحقيق ما يعجز عنه أصح الأصحاء، إنه بطل الكويت و

read more

 

…Dear Mr. Editor
…Dear Mr. Editor

This month I have decided not to write one of my typical articles. Instead, I have decided to write you a letter concerning the splurge lists we see every month on the website. As you know, we are all students here studying on a restricted student budget.

read more