كلمة نبراس
يتوهج نبراس الحق من جديد حاملا معه راية الحرية و راية الحق. تكلمنا في العدد السابق عن ما تتعرض له حرية التعبير في وطننا الحبيب الكويت، فقلنا أنه حق أصيل مكتسب لنا كبشر قبل أن يكون حق دستوري نصه الدستور و أننا لن نقبل المساس به مهما كانت الظروف لأنه من كرامتنا كبشر و كمواطنين. قرائنا الأعزاء لا يخفى عليكم أن ما تتعرض له الحريات في الكويت لهو هجوم مبيت النية بسبق الإصرار و الترصد، فإننا و بشدة نسجل امتعاضنا من هذا الفعل الغريب الخارج عن أناس هم أبناء بلدنا. قبل شهر بالتحديد و أثناء صدور العدد السابق كان هناك سجين رأي واحد و قد كنا شديدي الحزن على ذلك المشهد المؤلم الذي يسجن به انسان حر لمجرد أنه عبر عن رأيه بحرية ، أما اليوم فقد أصبح هناك سجينا رأي و الله أعلم ما يمكن أن يأتي به الشهر القادم. إن حرية التعبير هي الهواء الذي لولاه تختنق الكرامة الانسانية و ينعدم الشعور بالعدالة، فمهما حدث لا يمكن أن يرضى الانسان الحر أن يسلب حقا مثل حقه بالتعبير عما بداخله.
كما نود أن نستغل الفرصة لتهنئتكم و مباركتكم على زيادة المخصصات المالية و البدلات و التي تم اقرارها من قبل وزارة التعليم العالي. كما نود التوجه بالشكر إلى الهيئة الادارية في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الامريكية على جهودهم المتواصلة لتحقيق هذا المكتسب الطلابي و فعلا كان الاصرار و العزيمة هو مفتاح التحقيق و الانجاز.
في هذا العدد تبنينا في نبراس الحق قضية تكاد مغفولة لدى الكثيرين لعدم كونها قضية تثير حماس الساحة السياسية، فقد تبنينا ملف المسرح الكويتي الذي كان رائد الحركة الفنية في المنطقة و المنبر المعبر عن آراء و أفكار الشعب و منتج الكوادر الفنية الفاعلة و الذي و لكل الأسف تحول إلى ساحة تجارية طغت عليها المادة و كانت التفاهة و السخرية هي عنوانها. فهدفنا من تبني هذه القضية هو الوقوف على أسباب هذا التردي في الطرح الذي جعلنا في مؤخرة الحركة الفنية المسرحية في الخليج كما نود طرح الحلول التي من أجلها عودة الزمن الذهبي للمسرح الكويتي.
في الباب السياسي يشاركنا كما تعودنا الأخ حامد الاستاذ في مقالة تحت عنوان "رقابة في رقابة" و التي يطرح فيها آراءه حول مفهوم الرقابة في الكويت، بالأضافة إلى قصيدة "في المنام" من ابداع هاشم بهبهاني، كما تعود لنا نجيبة حياة في مقالة حول قضية البدون و هي تعتبر الجزء الثاني لمقالتها السابقة و التي كانت حول مفهوم المواطنة. كما وددنا مشاركتكم بكتاب يتحدث عن نادي الاستقلال من اصدار اللجنة المشكلة من أعضائه السابقين. أما في الباب الثقافي فيكون لنا وقفة مع أحمد اللنقاوي في شعرين أولهما "وحشتيني" و التي يشاركنا بأحساسيه تجاه الكويت، ثانيهما "متى بتييين" و التي يخرج بها مشاعره الجياشة الشعرية. و في "يا نظر العين" يشاركنا كما عودنا دائما ناصر ملك في قصيدة حب من روائعه الجميلة، أما أحمد العنزي فيستمر بكتابة "مغول الكويت" و التي يتحدث فيها عن دور الغربة في صقل الفرد.
أما في الباب الرياضي فحمى كأس العالم تتأجج بين التحليلات المختلفة و المتنوعة لأداء المنخبات من ناحية و لتنظيم الدورة من ناحية أخرى. ففي هذا العدد يصوب كل من خالد العازمي و بدر الرندي و عبدالله شمس الدين بركلات تحليلية عن كأس العالم بالأضافة إلى ركلة أخرى من فهد بن ناصر تجاه مشكلة الرياضة الكويتية. أما في باب المنوعات، يشاركنا أحمد اللنقاوي بمقالة "مدينة العلم و وكر الشياطين" و التي يتحدث فيها عن الجانب الأكاديمي لقانون منع الاختلاط في جامعة الكويت، كما ينهي عبدالله شمس الدين قصته التي بدأها قبل عددين و التي تدور أحداثها في مدينة دبي. أما في Of the month فتكون لنا وقفة مع أغنية "يالزينة ذكريني" من غناء أحمد الجميري و هي من روائع التراث البحريني القديم و غيرها العديد من الوقفات مع العديد من المواضيع. أما في التوثيقات، فنشارككم بأرشيفنا الوطني الزاخر الذي عودناكم عليه.
مع تمنياتنا أن يحوز العدد على رضاكم…














